تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الواعظ الصوفي الزاهد . ونصراباذ محلة بنيسابور . سمع : ابن خزيمة ، والسراج ، ويحيى بن صاعد ، وابن جوصا ، ومكحولاً البيروتي ، وأحمد بن ) عبد الوارث العسال ، هذه الطبقة بالعراق والشام ومصر . وعنه : أبو عبد الله الحاكم ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو حازم العبدري ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي . وقال السلمي : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له لسان الإشارة ، مقروناً بالكتاب والسنة . كان يرجع إلى فنون من العلم ، منها حفظ الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ وعلوم المعاملات والإشارة . التقى الشبلي ، وأبا علي الروذباري . قال : ومع معظم حاله كم مرة قد ضرب وأهين وكم حبس ، فقيل له : إنك تقول : الروح غير مخلوق ، قال : لست أقول ذا ولا أقول إن الروح مخلوق ، ولكن أقول ما قال الله : قل الروح من أمر ربي ، فجهدوا به ، فقال : ما أقول إلا ما قال الله . قلت : هذا كلام زيف ، وما يشك مسلم في خلق الأرواح ، وأما سؤال اليهود لنبينا صلى الله عليه وسلم عن الروح فإنما هو عن ماهيتها وكيفيتها لا عن خلقها ، فإن الله خالق كل شيء ، وخالق أرواحنا ودوابنا وموتنا وحياتنا . قال السلمي : وقيل له : إنك ذهبت إلى الناووس وطفت به وقلت : هذا طوافي ، فقالوا له : إنك نقصت محل الكعبة ، فقال : لا ولكنهما مخلوقان ، لكن جعل ثم فضل ليس ههنا ، وهذا كمن يكرم الكلب لأنه خلق الله ، فعوتب في ذلك سنين . قلت : وهذه سقطة أخرى له ، والله يغفر له أفتكون قبلة الإسلام مثل