تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
العجم كله ، والد السلطان عضد الدولة وفخر الدولة ومؤيد الدولة . ) كان ملكاً جليلاً سعيداً في أولاده ، قسم عليهم الممالك ، فقاموا بها أحسن قيام ، وملك أربعاً وأربعين سنة وأشهراً ، وكان أبو الفضل بن العميد وزيره ، فلما مات ابن العميد استوزر ولده أبا الفتح بن العميد ، وأما الصاحب إسماعيل بن عباد فكان وزير ولديه مؤيد الدولة وفخر الدولة . توفي ركن الدولة في المحرم عن نيف وثمانين سنة بقولنج أصابه ووجد بعده عضد الدولة طريقاً إلى ما كان يخفيه من قصد العراق ، وهو أخو معز الدولة أحمد وعماد الدولة علي . الحكم المستنصر بالله ، صاحب الأندلس أبو العاص بن الناصر لدين الله عبد الرحمن الأموي . بقي في المملكة بعد أبيه ستة عشر عاماً ، وعاش ثلاثاً وستين سنة . وكان حسن السيرة ، مكرماً للقادمين عليه . جمع من الكتب ما لا يحد ولا يوصف كثرة ونفاسة ، مع العلم والنباهة ، وحسن السيرة وصفاء السريرة . سمع من : قاسم بن أصبغ ، وأحمد بن دحيم ، ومحمد بن محمد بن عبد السلام الخشني ، وزكريا بن خطاب ، وأكثر منه . وأجاز له ثابت بن قاسم ، وكتب عن خلق كثير سوى هؤلاء .
تاريخ الإسلام — صفحة 358 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري