العجم كله ، والد السلطان عضد الدولة وفخر الدولة ومؤيد الدولة . )
كان ملكاً جليلاً سعيداً في أولاده ، قسم عليهم الممالك ، فقاموا بها أحسن قيام ، وملك أربعاً وأربعين سنة وأشهراً ، وكان أبو الفضل بن العميد وزيره ، فلما مات ابن العميد استوزر ولده أبا الفتح بن العميد ، وأما الصاحب إسماعيل بن عباد فكان وزير ولديه مؤيد الدولة وفخر الدولة .
توفي ركن الدولة في المحرم عن نيف وثمانين سنة بقولنج أصابه ووجد بعده عضد الدولة طريقاً إلى ما كان يخفيه من قصد العراق ، وهو أخو معز الدولة أحمد وعماد الدولة علي .
الحكم المستنصر بالله ، صاحب الأندلس أبو العاص بن الناصر لدين الله عبد الرحمن الأموي .
بقي في المملكة بعد أبيه ستة عشر عاماً ، وعاش ثلاثاً وستين سنة .
وكان حسن السيرة ، مكرماً للقادمين عليه . جمع من الكتب ما لا يحد ولا يوصف كثرة ونفاسة ، مع العلم والنباهة ، وحسن السيرة وصفاء السريرة .
سمع من : قاسم بن أصبغ ، وأحمد بن دحيم ، ومحمد بن محمد بن عبد السلام الخشني ، وزكريا بن خطاب ، وأكثر منه . وأجاز له ثابت بن قاسم ، وكتب عن خلق كثير سوى هؤلاء .
تاريخ الإسلام — صفحة 358
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٨