ولم يستكمل أربعين سنة ، وكان من الأذكياء البارعين في صناعة الطب كأخيه وأبيه .
الحارث بن سعيد بن حمدان ، أبو فراس الشاعر المشهور الأمير ، وقد ذكرناه في سنة سبع وخمسين . )
وأما ابن الجوزي فقال في المنتظم : توفي هذا في سنة ثلاث وستين ، ثم ذكر أنه قتل وما بلغ الأربعين ، وأن سيف الدولة رثاه .
قلت : هذا متناقض ، فمن شعره :
* المرء نصب مصائب لا تنقضي
* حتى يوارى جسمه في رمسه
*
* فمؤجل يلقى الردى في غيره
* ومعجل يلقى الردى في نفسه
* وله :
* مرام الهوى صعب وسله الهوى وعر
* وأوعر ما حاولته الحب والصبر
*
* أواعدتي بالوعد والموت دونه
* إذا مت عطشاناً فلا نزل القطر
*
* بدوت وأهلي حاضرون لأنني
* أرى أن داراً لست من أهلها نفر
*
* وما حاجتي في المال أبغي وفوره
* إذا لم يفر عرض فلا وفر الوفر
*
* وقال أصحابي الفرار أو الردى
* فقلت : هما أمران أحلاهما مر
*
تاريخ الإسلام — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥