تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
من ذرية المهلب بن أبي صفرة . كان أبوه شاعراً أديباً ، وأما هو فحامل لواء الشعر بالأندلس ، ولد بأشبيلية ، واشتغل بها ، وكان حافظاً لأشعار العرب وأخبارها ، اتصل بصاحب إشبيلية وحظي عنده ، فمن شعره : * ولما التقت ألحاظنا ووشاتنا * وأعلن شق الوشي ما الوشي كاتم * * تنفس أنسي من الخدر ناشق * فأسعد وحشي من السدر باغم * * وقلن قطاً سار سمعت حفيفه * فقلت : قلوب العاشقين الحوائم * * عشية لا آوي إلى غير ساجع * ببنيك حتى كل شيء حمائم * وكان منهمكاً في اللذات والمحرمات ، متهماً بدين الفلاسفة ، ولقد هموا بقتله ، فأشار عليه مخدومه بالاختفاء ، فهرب من الأندلس إلى المغرب ، واجتمع بالقائد جوهر فامتدحه ، ثم اتصل بالمعز أبي تميم الذي بنى القاهرة ، فامتدحه ، فوصله وأنعم عليه ، ثم إنه شرب عند أناس وأصبح مخنوقاً . وقيل : لم يعرف سبب موته ، وهلك في رجب سنة اثنتين وستين عن نيف وأربعين سنة . وله ديوان كبير في المدح ، وقد يفضي به المديح إلى الكفر ، وليس يلحقه أحد في الشعر من أهل الأندلس ، وهو نظير المتنبي . منصور بن محمد البغدادي المقرئ الحذاء . حدث عن البغوي ، وابن أبي داود .