من ذرية المهلب بن أبي صفرة .
كان أبوه شاعراً أديباً ، وأما هو فحامل لواء الشعر بالأندلس ، ولد بأشبيلية ، واشتغل بها ، وكان حافظاً لأشعار العرب وأخبارها ، اتصل بصاحب إشبيلية وحظي عنده ، فمن شعره :
* ولما التقت ألحاظنا ووشاتنا
* وأعلن شق الوشي ما الوشي كاتم
*
* تنفس أنسي من الخدر ناشق
* فأسعد وحشي من السدر باغم
*
* وقلن قطاً سار سمعت حفيفه
* فقلت : قلوب العاشقين الحوائم
*
* عشية لا آوي إلى غير ساجع
* ببنيك حتى كل شيء حمائم
* وكان منهمكاً في اللذات والمحرمات ، متهماً بدين الفلاسفة ، ولقد هموا بقتله ، فأشار عليه مخدومه بالاختفاء ، فهرب من الأندلس إلى المغرب ، واجتمع بالقائد جوهر فامتدحه ، ثم اتصل بالمعز أبي تميم الذي بنى القاهرة ، فامتدحه ، فوصله وأنعم عليه ، ثم إنه شرب عند أناس وأصبح مخنوقاً .
وقيل : لم يعرف سبب موته ، وهلك في رجب سنة اثنتين وستين عن نيف وأربعين سنة .
وله ديوان كبير في المدح ، وقد يفضي به المديح إلى الكفر ، وليس يلحقه أحد في الشعر من أهل الأندلس ، وهو نظير المتنبي .
منصور بن محمد البغدادي المقرئ الحذاء .
حدث عن البغوي ، وابن أبي داود .
تاريخ الإسلام — صفحة 300
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٠