فاستحسنها أبو بكر وقال : اكتبها لي . فكتبها له ، فقال : يا أبا منصور اجلس في الصفة . ففعل فقام أبو بكر وجلس بين يديه وسمعها منه وقال : هكذا يؤخذ العلم . فاستحسن الناس ذلك منه .
وكانت ألفاظه تتبع ، وأحكامه تجمع . ورميت له رقعة فيها :
* قولوا لحدادنا الفقيه
* والعالم الماهر الوجيه
*
* وليت حكماً بغير عقدٍ
* وغير عهدٍ نظرات فيه
*
* ثم أبحث الفروج لما
* وقعت فيها على البديه
* في أبيات . يعني أن مادة ولايته من الإخشيد لا من الخليفة . وله كتابأدب القاضي في أربعين جزءاً ، وكتابالماهر في الفقه في نحو مائة جزء ، وكتابجامع الفقه ، وكتابالمسائل المولدات . وفيه يقول أحمد بن محمد الكحال في قصيدة :
* الشافعي تفقهاً والأصمعي
* تفهماً والتابعين تزهداً
* ثن أخذ ابن زولاق يذكر عن ابن الحداد ما يدل عن تشيعه ، قال : فحدثنا بكتاب خصائص علي رضي الله عنه ، عن النسائي ، فبلغه عن بعضهم شيءٌ في علي ، فقال : لقد هممت أن أملي الكتاب في الجامع . وحدثني علي بن حسن قال : سمعت ابن الحداد يقول : كنت في مجلس ابن الإخشيد ، فلما قمنا أمسكني وحدي فقال : أيما أفضل أبو بكر أو عمر أو علي ؟ .
تاريخ الإسلام — صفحة 305
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٥