تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فلما سمع كلامه قام وشهر نفسه وقال : أيها الشيخ ، القصص بعدك حرام . قال الخطيب : مات في ذي القعدة وله نيف وثمانون سنة . قلت : عند سبط السلفي جزءٌ عالٍ من حديثه . علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر : أبو الحسن النيسابوري المعدل الإمام . واسم حمشاذ محمد . قال الحاكم : كان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفاً . سمع : الحسين بن الفضل ، والفضل بن محمد الشعراني . وحج سنة سبعٍ وسبعين ، فسمع : محمد بن مندة بالري ، وإبراهيم بن ديزل بهمذان ، والحارث التميمي ببغداد ، وعلي بن عبد العزيز بمكة ، وطائفة كبيرة . وصنف المسند الكبير في أربعمائة جزء ، وعمل الأبواب في مائتين وستين جزءاً ، والتفسير في مائتين وثلاثين جزءاً . ومات فجأة في الحمام يوم الجمعة . ولما صلينا عليه قال أبو العباس الأصم : كنت أقول : إذا متُّ إنما يكون السوق في التحديث لعلي بن حمشاذ . وسنعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول : صحبّت علي بن حمشاذ من الحضر والسفر ، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة . وسمعت أبا أحمد الحاكم يقول : ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ . قال : وولد سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين ، وتوفي في شوال . قلت : روى عنه : ابن مندة ، وأبو الحسن بن محمد بن الحسين العلوي ، وطائفة كبيرة .