تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أبو بكر الفرغاني التركي ، صاحب مصر . روى عن : عمه بدر بن جف . حكى عنه : عبد الله بن أحمد الفرغاني . ولي ديار مصر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، ولقب بلإخشيد . ثم ولي دمشق من قبل الراضي بالله سنة ثلاثٍ وعشرين ، مضافاً إلى مصر . الإخشيد بلسان الفرغانيين ملك الملوك . وطغج يعني عبد الرحمن . وأصله من أولاد ملوك فرغانة . وجُف من الترك الذين حُملوا إلى المعتصم فبالغ في إكرامه وتوفي جف سنة . فاتصل ابنه طغج بابن طولون صاحب مصر ، وترقت به الحال ، وصار من أكبر القواد . فلما قتل خمارويه بن أحمد بن طولون ، سار طغج إلى الخليفة المكتفي فأكرم مورده . ثم بدا منه تكبر على الوزير ، فحُبس هو وابنه هذا فمات طغج في الحبس ، وبعد مدة أُخرج محمد من السجن ، وجرت له أمورٌ يطول ذكرها . وكان ملكا شجاعاً حازماً حسن التدبير ، متيقظاً في حروبه ، مكرماً للجند ، شديد البطش ، لا يكاد أحد يجر قوسه ، وله هيبة عظيمة . وبلغ عدة مماليكه ثمانية آلاف مملوك ، وعدة جيوشه أربعمائة ألف فيما قيل . وقيل : بل عاش ستين سنة ، وله أولاد ملكوا . وهو أستاذ كافور الإخشيدي الذي تملك . توفي الإخشيد بدمشق في ذي الحجة عن سنة ونقل فدفن ببيت المقدس . ومولده ببغداد .
تاريخ الإسلام — صفحة 112 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري