وسئل أن يحدث فلم يحدث إلا في المذاكرة بالشيء بعد الشيء . قاله الحاكم .
وقد سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : مررت أنا وأبو الحسن الصباغ على باب مسجد رجاء ، )
ومحمد بن علي الخياط جالس وكاتبه بحذائه ، وليس معهما أحد . فقلت : أنحتسب ونتقدم إليه ، ويدعي أحدنا على الآخر .
فتقدمنا وجلسنا ، فادعيت أنا أو هو أني سمعت في كتابه ، وليس يعيرني سماعي . فسكت ساعةً ثم قال : بإذنك سمع في كتابك قال : نعم . قال : فأعره سماعه .
وقال الحاكم : سمعت أبي يقول : كان محمد بن علي الحاكم المروزي طول أيامه يسكن دار ابن حمدون بحذاء دارنا ، وكنت أعرفه يخيط بالليل ، وعند فراغه بالنهار ، للأيتام والضعفاء ، ويعدها صدقة .
سمعت محمد بن عبدان خادم الجامع يقول : كان محمد بن علي الحاكم يجيء في كل أسبوع ليلةً إلى الجامع ، فيتعبد إلى الصباح من حيث لا يعرف غيري . فصادفته ليلةً وهو يتلو : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والفاسقون والظالمون فكلما تلا آية منها ضرب بيده على صدره ضربةً ، أسمع صوت الضربة من شدته .
قلت : ولم يورخ له موتاً . محمد بن السري بن عثمان .
أبو بكر البغدادي التمار .
عن : الحسن بن عرفة ، والرمادي ، وعباس الدوري ، وعدة .
تاريخ الإسلام — صفحة 643
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٣