وقال أبو علي النيسابوري : لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه ، والفهم عندنا أجل من الحفظ . وهو فوق ابن أبي داود في الفهم والحفظ . )
وسئل الجعابي : أكان ابن صاعد يحفظ فتبسم وقال : لا يقال لأبي محمد يحفظ ، كان يدري .
وقال البرقاني : قال لي الفقيه أبو بكر الأبهري : كنت عند ابن صاعد ، فجاءته امرأة فقالت : ما تقول في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت ، هل الماء الطاهر أو نجس فقال : ويحك ، وكيف وقعت ألا غطيتيه .
فقلت : يا هذه إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر .
قال أبو بكر الخطيب . قد كان ابن صاعد ذا محل من العلم ، وله تصانيف في السنن والأحكام .
ولعله لم يجب المرأة ورعاً . فإن المسألة فيها خلاف .
وتوفي في ذي القعدة .
قلت : وله كلام متين في الجرح والتعديل والعلل ، يدل على تبحره وسعة علمه . وحديثه عند ابن اللتي في غاية العلو .
وقد أنبأنا المسلم بن محمد ، عن القاسم بن علي : أنا أبي ، أنا علي بن أحمد ، أنا ابن الأبنوسي ، أنا عيسى ابن الوزير : ابنا البغوي : ثنا يحيى بن محمد بن صاعد رجل من أصحابنا ثقة ، ثنا الحسن بن مدرك : ثنا يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن قال : دخلت على أسير ، رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : قال رسول
تاريخ الإسلام — صفحة 576
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٦