ابن بنت منيع ، فخرج إلينا ، وعرفنا أنه غلط ، وأنه أراد أن يكتب : ثنا إبراهيم بن هانيء ، فمرت يده على العادة ، ورجع عنه . ورأيت فيه الإنكسار والغم . وكان رحمه الله ثقة .
وقال غير واحد : توفي ليلة عيد الفطر ، وعاش مائةً وثلاث سنين وشهراً .
قلت : آخر من روى حديثه عالياً أبو المنجا بن اللتي . وأعرف له حديثاً منكراً في الأول من حديث ابن أخي ميمي ، وفي جزء بيبي . وقد احتج به عامة من خرج الصحيح كالدارقطني ، والإسماعيلي ، والبرقاني .
قال الخطيب : كان ثقة ثبتاً فهماً عارفاً .
قلت : وله كتاب معجم الصحابة في مجلدين ، يدل على سعة حفظه وتبحره . وكذلك تأليفه للجعديات أحسن ترتيبها وأجاد تأليفها . )
قال الدارقطني : لم يرو البغوي عن يحيى بن معين غير حكاية .
وقال : أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني ، عن أبي القاسم البغوي فقال : ثقة ، جبل ، إمام ، أقل المشايخ خطأ ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد .
قال الخليلي : أبو القاسم البغوي من المعمرين العلماء . سمع : داود بن رشيد ، والحكم بن موسى ، وطالوت بن عباد ، وابني أبي شيبة ، ونعيم بن الهيصم ، والقواريري . ثم قال : وعنده مائة شيخ لم يشاركه أحد في آخر عمره فيهم . ثم نزل إلى الشيوخ ، وهو حافظ عارف . صنف مسند عمه علي بن عبد العزيز . وقد حسدوه في آخر عمره ، فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه .
وقد سمعت عبد الرحمن بن محمد : سمعت أبا أحمد الحاكم : سمعت البغوي يقول : ورقت لألف شيخ .
تاريخ الإسلام — صفحة 541
مساهمون: الذهبي
ص٥٤١