تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أبو الحسن الوزير . وزر للمقتدر بالله ثلاث مرات . الأولى سنة ست وتسعين ومائتين . ثم نكب ونهب . ثم استغل من أملاكه إلى أن أعيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار . لأنه فيما بلغنا كان يستعمل من ضياعه في العام ألفي دينار . وذكروا عنه أنه كتب إلى الأعارب أن يكبسوا بغداد ، فالله أعلم . ووزر في سنة أربع وثلاثمائة ، وخلع عليه سبع خلع ، وسقي في ذلك اليوم والليلة في داره أربعون ألف رطل ثلج . ثم قبض عليه بعد سنةٍ ونصف ، ثم ولي بعد خمس سنين ، فقتل الوزير الذي كان قبله حامد بن العباس ، وسفك الدماء وبدع . ثم أمسك بعد سنةٍ في ربيع الأولى في هذه السنة . قال الصولي : مدحته بقصيدةٍ فنالني منه ستمائة دينار ، وكان هو وأخوه أبو العباس عجباً في معرفة حساب الديوان . وكان أبو الحسن يجري الرزق على خمسة آلاف من أهل العلم والدين والفقراء والمستورين ، أكثرهم مائة دينار في الشهر ، وأقلهم خمسة دراهم . ثم تولى قتله نازوك صاحب الشرطة . قتله هو وابنه المحسن بن علي في ربيع الآخر . وعاش أبو الحسن إحدى وسبعين سنة .