تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ثيابه على كتفه وصاح : ويلكم ، علي به . وقال : دخلت عليه أم موسى القهرمانة ، وكانت كبير المحل ، فخاطبته في طلب مال ، فقال لها : اضرطي والتقطي ، واحسبي لا تغلطي . فخجلها . وبلغ المقتدر فضحك وكان شاباً لعاباً ، فأمر بقيناته فغنين بذلك . وجرت لحامد فصول ، وتجلد على الضرب ، ثم أحدر إلى واسط فسم في الطريق في بيض نيمرشت ، فتلف بالإسهال في رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . وذكر الصولي أن أصل حامد من خراسان ، ولم يزل يتقلد الأعمال الجليلة من طساسيج السواد ، يتصرف مع العمال حتى ضمن الخراج والضياع بالبصرة وكور دجلة مع الأشراف بكسكر وغيرها سنين ، في دولة ابن الفرات . فكان يعمر ويربح ويحسن إلى الأكارين ويرفع المؤن حتى صار لهم كالأب . وكثرت صدقاته . وقيل : إنه وزر وقد علت سنه ، ثم تحدث الأمراء بما في حامد من الحدة وقلة الخبرة بأمور الوزارة ، فعاتب المقتدر أبا القاسم بن الحواري ، وكان أشار به . ونقل ابن النجار أن حامداً أضيف إليه في الأمور علي بن عيسى . قال الصولي : فجلس علي بن عيسى في دار سليمان بن وهب وفعل كما يفعل الوزراء . واشتغل حامد بمصادرة ابن الفرات . وقد وقعت بينه وبين ابن عيسى مشاجرات ومناظرات في الأموال ، فقيل : * أعجب من كل ما تراه * إن وزيرين في بلاد * * هذا سواد بلا وزير * وذا وزير بلا سواد * واستخرج حامد من المحسن ولد أبي الحسن بن الفرات ألف ألف دينار ،
تاريخ الإسلام — صفحة 413 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري