القرمطي الكبير .
وامتنع الناس من الصلوات في المساجد .
وسار ياقوت الكبير إلى الكوفة ليضبطها ، وأنفق في جنده خمسمائة ألف دينار . فقدم مؤنس ودخل على المقتدر ، فلما عاد إلى داره ركب إليه ابن الفرات للسلام عليه ، ولم تجر بذلك عادة الوزراء قبله . فخرج مؤنس إلى باب داره ، وخضع له وقبل يده .
وكان في حبس ابنه المحسن جماعة صادرهم ، فخاف العزل وأن يظهر عليه ما أخذ منهم ، فأمر بذبح عبد الوهاب بن ما شاء الله ، ومؤنس خادم حامد ، وسم إبراهيم أخا علي بن عيسى ، فكثر ضجيج حرم المقتولين على بابه .
4 ( ذكر القبض على ابن الفرات ) )
ثم إن المقتدر قبض على ابن الفرات وسلمه إلى مؤنس ، فرفعه مؤنس وخاطبه بالجميل وعاتبه ، فتذلل له وخاطبه بالأستاذ فقال : الساعة تخاطبني بالأستاذ ، وأمس تخرجني إلى الرقة على سبيل النفي واختفى المحسن وصاحت العامة وقالوا : قبض على القرمطي الكبير ، وبقي الصغير . واعتقل ابن الفرات وآله بدار الخلافة .
4 ( واستوزر عبد الله بن محمد الخاقاني . وصاحت العامة وقالوا : لا
تاريخ الإسلام — صفحة 353
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٣