وعلي بن عبد الملك بن دهثم الطرسوسي نزيل دمشق ، ومحمد بن سعد الأصطخري ببغداد ، وأحمد بن الحسين العكبري ، وإبراهيم بن محمد الأبيوردي نزيل مكة شيخ أبي عمر الطلمنكي ، وسهل بن أحمد الديباجي ، وأحمد بن محمد بن )
العباس البصري ، وخلق سواهم .
قال علي بن أحمد بن أبي خليفة فيما رواه عنه أبو الحسين بن المحاملي قال : سمعت أبي يقول : حضرنا يوماً عند خليل أمير البصرة ، فجرى بينه وبين أبي خليفة كلام ، فقال له : من أنت أيها المتكلم .
فقال : أيها الأمير ما مثلك من جهل مثلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، أفعل يخفى القمر فاعتذر إليه وقضى حاجته . ولما خرج سألوه فقال : ما كان إلا خيراً ، أحضرني مأدبته ، فأبط ، وأدج ، وأخرج ، وفولج ، ولوذج ، ثم أتاني بالشراب ، فقلت : معاذ الله . فعاهدني أن آتي مأدبته كل يوم . فكان إنسان يأتي كل يوم ، فيحمله إلى دار الأمير .
وقال أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ابن أخت أبي عوانة : سمعت أبي يقول لأبي لأبي علي الحافظ النيسابوري : دخلت أنا وأبو عوانة البصرة ، فقيل : أبا خليفة قد هجر ، ويدعى عليه أنه قال : القرآن مخلوق .
فقال لي أبو عوانة : يا بني ، لا بد أن ندخل عليه .
قال : فقال له أبو عوانة ، ما تقول في القرآن فاحمر وجهه وسكت ، ثم قال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر .
أستغفر الله ، وأنا تائب إلى الله من كل ذنب إلا الكذب ، فإني لم أكذب قط .
قال : فقام أبو علي إلى أبي فقبل رأسه ، فقال أبي : قام أبو عوانة إليه فقبل كتفه .
توفي في ربيع الآخر أو جمادى الأولى عن مائة سنة إلا أشهراً .
تاريخ الإسلام — صفحة 167
مساهمون: الذهبي
ص١٦٧