تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قال ابن خلكان : له مصنفات مليحة في المذهب ، وله شعر سائر . وهو القائل : * لي حيلة فيمن ينم * وليس في الكذاب حيله * * من كان يخلق ما يقو * ل فيحلتي فيه قليله * وقال القضاعي : أصله من رأس عين . وكان فقيهاً متصرفاً في كل علم ، شاعراً مجوداً ، لم يكن في زمانه مثله . توفي سنة ثلاث . وقال ابن يونس : كان فهماً حاذقاً ، صنف مختصرات في اللغة في مذهب الشافعي . وكان شاعراً مجوداً ، خبيث اللسان بالهجو . يظهر في شعره التشيع . وكان جندياً قبل أن يعمى . وذكر ابن زولاق في ترجمة القاضي أبي عبيد بن حربويه أنه كانت له قصة مع منصور بن إسماعيل الفقيه طالت وعظمت . وذلك أنه كان خالياً به ، فجرى ذكر المطلقة ثلاثاً الحامل ، ووجوب نفقتها ، فقال أبو عبيد : زعم زاعم أن لا نفقة لها . وأنكر منصور ذلك وقال : أقائل هذا من أهل القبلة . ثم انصرف منصور ، وحدث الطحاوي فأعاده على أبي عبيد ، فأنكره أبو عبيد فقال منصور : أنا أكذبه . قال لنا أبو بكر بن الحداد : حضر منصور ، فتبينت في وجهه الندم على ذلك ، فلولا عجلة القاضي بالكلام لما تكلم منصور ، ولكن قال القاضي : ما أريد أحداً يدل علي ، لا منصور ولا نصار ، يحكون عنا ما لم نقل . فقال منصور : قد علم الله أنك قلت . فقال : كذبت . فقال : قد علم الله من الكاذب . ونهض .