حمدون الذهلي ، وأبو بكر الضبعي ، وأهل نيسابور .
وسمعت أبا زكريا العنبري يقول : كان ابتداء حال أبي عمرو أحمد بن نصر الرئيس الزهد والورع وصحبة الأبدال ، إلى أن بلغ من العلم والرئاسة والجلالة ما بلغ . ولم يكن يعقب ، فلما أيس من الولد تصدق بأموالً ، كان يقال : إن قيمتها خمسة آلاف درهم ، على الأشراف والموالي والفقراء .
سمعت أبا بكر يعني الضبعي يقول : كنا نقول إن أبا عمرو الخفاف يفي بمذاكرة مائة ألف حديث .
وصام الدهر نيفاً وثلاثين سنة . سمعت أبا الطيب الكرابيسي : سمعت ابن خزيمة يقول على رؤوس الملأ يوم مات أبو عمرو الخفاف : لم يكن بخراسان أحفظ منه للحديث .
سمعت أبا إسحاق المزكي : سمعت السراج يقول : ما رأيت أحفظ من أبي عمرو الخفاف . كان يسرد الحديث سرداً ، حتى المقاطيع والمراسيل .
سمعت محمد بن المؤمل بن الحسن : سمعت أبا عمرو الخفاف ، يقول : كان عمرو بن الليث الصفار يقول لي : يا عم ، متى ما عملت شيئاً لا يوافقك فاضرب رقبتي ، إلى أن أرجع إلى هواك .
سمعت محمد بن حمدون الواعظ يقول : مات أبو عمرو الرئيس الذي كنا نقول عنه زين الأشراف أبو عمرو الخفاف في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين .
تاريخ الإسلام — صفحة 79
مساهمون: الذهبي
ص٧٩