تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
صاحب الخال . رأس القرامطة وطاغيتهم . هو سمى نفسه هكذا . وهو حسين بن ) ) زكرويه . بعث المكتفي بالله عسكراً لحربه في سنة إحدى وتسعين ، فالتقوا ، فقتل خلق من أصحابه ، ثم انهزم ، فمسك وأتي به ، وطيف به في بغداد في جماعة ، ثم قتل هو وهم تحت العذاب . وكان قد بايعه القرامطة بعد قتل أخيه ، ولقبوه بالمهدي . وكان شجاعاً فاتكاً شاعراً . ومن شعره يقول : * متى أرى الدنيا بلا كاذب * ولا حروري ولا ناصبي * * متى أرى السيف على كل من * عادى علي بن أبي طالب * ولما قتل خرج بعده أبوه زكرويه القرمطي يأخذ بالثأر ، فاعترض الركب العراقي في سنة أربع وتسعين في المحرم ، فقتلهم قتلاً ذريعاً ، وبدع فيهم . قال أبو الشيخ الإصبهاني : حزروا أن زكرويه القرمطي قتل من الحاج وغيرهم خمسين ألف رجل ، ثم لقيه العسكر بظاهر الكوفة ، فهزم العسكر وأخذ سلاحهم وثقلهم ، فتقوى بذلك ، واستفحل أمره ، وأجلبت معه كلب وأسد ، ولقبوه السيد ، وكان يدعى زكرويه . ثم سار إليه جيش عظيم ، فالتقوه بين البصرة والكوفة ، فكسر جيشه وأسر جريحاً ، ثم مات في ربيع الأول من سنة أربع ، وطيف به ببغداد ميتاً ، لا