تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
حمل عن أبيه العلم ، وسمع منه الموطأ ، ورحل للحج والتجارة بعد موت والده . وسمع بمصر من : محمد بن عبد الرحيم بن البرقي شيئاً يسيراً . وببغداد من : أبي هشام الرفاعي . وطال عمره ، تنافس أهل الأندلس في الأخذ عنه . وكان جليلاً نبيلاً كبير الشأن . ذكره ابن الفرض في تاريخه فقال : روى عن أبيه علمه ، ولم يسمع بالأندلس من غيره . وكان رجلاً كريماً عاقلاً ، عظيم الجاه والمال ، مقدماً في الشورى ، منفرداً برئاسة البلد ، غير مدافع . روى عنه : أحمد بن خالد ، ومحمد بن أعين ، وأحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي لا الأموي ، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى ، وكان آخر من حدث عنه شيخنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله ، يعني ابن أخيه . ) توفي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين ، وصلى عليه ابنه يحيى . وكانت جنازته مشهودة . قال ابن بشكوال في غير الصلة : كان مولى سمحاً جواداً ، كثير الصداقة والإحسان ، كامل المروءة ، رأى مرةً شيخنا ضعيفاً ، فأعطاه مائة دينار . ولقد قيل إنه شوهد يوم موته البواكي عليه من كل ضرب ، حتى اليهود والنصارى . وما شوهد قط مثل جنازته ، ولا سمع أحد حكى أنه شهد بالأندلس مثلها ، رحمه الله . 4 ( عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم . أبو القاسم بن البرقي المصري . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 201 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري