حمل عن أبيه العلم ، وسمع منه الموطأ ، ورحل للحج والتجارة بعد موت والده .
وسمع بمصر من : محمد بن عبد الرحيم بن البرقي شيئاً يسيراً .
وببغداد من : أبي هشام الرفاعي . وطال عمره ، تنافس أهل الأندلس في الأخذ عنه . وكان جليلاً نبيلاً كبير الشأن .
ذكره ابن الفرض في تاريخه فقال : روى عن أبيه علمه ، ولم يسمع بالأندلس من غيره . وكان رجلاً كريماً عاقلاً ، عظيم الجاه والمال ، مقدماً في الشورى ، منفرداً برئاسة البلد ، غير مدافع .
روى عنه : أحمد بن خالد ، ومحمد بن أعين ، وأحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي لا الأموي ، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى ، وكان آخر من حدث عنه شيخنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله ، يعني ابن أخيه . )
توفي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين ، وصلى عليه ابنه يحيى . وكانت جنازته مشهودة .
قال ابن بشكوال في غير الصلة : كان مولى سمحاً جواداً ، كثير الصداقة والإحسان ، كامل المروءة ، رأى مرةً شيخنا ضعيفاً ، فأعطاه مائة دينار . ولقد قيل إنه شوهد يوم موته البواكي عليه من كل ضرب ، حتى اليهود والنصارى . وما شوهد قط مثل جنازته ، ولا سمع أحد حكى أنه شهد بالأندلس مثلها ، رحمه الله .
4 ( عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم . أبو القاسم بن البرقي المصري . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 201
مساهمون: الذهبي
ص٢٠١