وقال الحاكم : ثنا أحمد بن سهل الفقيه : سمعت أبا علي يقول : كان بالبصرة أبو موسى الزمن في عقله شيء ، فكان يقول : ثنا عبد الوهاب ، أعني ابن عبد الحميد ، نا أيوب فدخل عليه أبو زرعة يوماً ، فسأله عن حديثٍ فقال : ثنا حجاج . فقلت : يعني ابن المنهال . فقال أبو زرعة : أيش يعذب المسكين .
وقال : كنا في مجلس أبي علي ، فلما قال له رجل من المجلس : يا شيخ ما اسمك قال : واثلة بن الأسقع .
فكتب الرجل : ثنا واثلة بن الأسقع .
وقال أبو الفضل بن إسحاق : كنت عند صالح بن محمد ، ودخل عليه رجل من الرستاق ، فأخذ يسأله عن أحوال الشيوخ ، ويكتب جوابه ، فقال : ما تقول في سفيان الثوري فقال : ليس بثقة .
فكتب الرجل ، فلمته ، فقال : ما أعجبك . من يسأل مثلي عن سفيان ، لا تبالي ، حكى عني أو لم يحك . )
وقال أحمد بن سهل : كنت مع صالح ، إذ أقبل ابنه ، عن يمينه رجل أقصر منه ، وعن يساره صبي ، فقال لي صالح : يا أبا نصر ، تبت .
وقيل : كان ابن صالح مغفلاً ، قال : فقلت : سألت الله أن يرزقني ولداً ، فرزقني جملاً .
ولأبي علي جزرة نوادر ومجون ، والله يرحمه .
توفي في شهر ذي الحجة ، لثمانٍ بقين منه سنة ثلاثٍ وتسعين ، وله بضع وثمانون سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 167
مساهمون: الذهبي
ص١٦٧