وهكذا ساق نسبه الخطيب وقال : حدث من حفظه دهراً طويلاً ولم يكن يستصحب معه كتاباً . وكان صدوقاً ثبتاً ذا مزاح ودعابة ، مشهوراً بذلك .
وقال أبو حامد بن الشرقي : كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات ، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الجزرة ، قال : من الجزرة . فلقب به . رواها الحاكم ، عن يحيى بن محمد العنبري ، عنه .
وقال الخطيب : هذا غلط ، لأنه لقب بجزرة في حداثته . أخبرنا الماليني ، ثنا ابن عدي : سمعت محمد بن أحمد بن سعدان : سمعت صالح بن محمد يقول : قدم علينا بعض الشيوخ في الشام ، وكان عنده عن حريز بن عثمان ، فقرأت عليه : حدثكم حريز قال : كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض ، فقلت : جزرة . فلقب : جزرة .
وقال أحمد بن سهل البخاري الفقيه : سمعت أبا علي وسئل لم لقب بجزرة فقال : قدم عمر بن زرارة الحدثي بغداد ، فاجتمع عليه خلق ، فلما كان عند فراغ المجلس سئلت : من أين سمعت فقلت : من حديث الجزرة ، فبقيت علي .
وقال خلف الخيام : ثنا سهل بن شاذويه أنه سمع الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي : لم لقب جزرة ، فقال : قدم علينا عمر بن زرارة فحدثهم حديثاً عن عبد الله بن بشر ، أنه كان له خرزة للمريض ، فجئت وقد تقدم هذا الحديث ، فرأيت في كتاب بعضهم ، فصحت بالشيخ : يا أبا حفص ، كيف حديث عبد الله أنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى فصاح المجان ، فبقي علي حتى الساعة .
وقال البرقاني : ثنا أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي قال : كان صالح ربما
تاريخ الإسلام — صفحة 163
مساهمون: الذهبي
ص١٦٣