قالوا : ومن لنا به ؟ قال : أنا رسول إليكم ، إذا طهرتم له البلاد . فأجابوه .
وربط عقولهم بأنه يعلم أسرار الصلاة والزكاة والحج والصوم ، وشوقهم بما أمكنه ، فلما استجابوا له بأجمعهم ، جيش الجيوش ، وجرت له خطوب طويلة ، ولزم الوقار والسكينة والتزهد وعدم الضحك ، ونحو ذلك .
قلت : يا ما لقي العلماء والصلحاء بالمغرب من هذا الشيعي . قبحه الله ولا رحمه . وقد كان أبو إسحاق بن البر دون المالكي الذي رد على الحنفية ممن انتصب لذم هذا الشيعي ، فسعوا به وبأبي بكر بن هذيل ، وطائفة .
وكانت الشيعة تميل إلى العراقيين لأجل موافقتهم لهم في مسألة التفضيل ، فحبس هذين الرجلين ، ثم أمر الشيعي أن يضرب عنق ابن البرذون وصاحبه .
وقيل : إن ابن البرذون لما جرد للقتل قيل له : ارجع عن مذهبك ، فقال : أرجع عن الإسلام ثم صلبا ، وكان ذلك في حدود الثمانين ومائتين ، أو بعد ذلك . ونادوا أيام الشيعي أن لا يفتي بمذهب مالك ، وألا يفتوا إلا بمذهب جعفر بن محمد )
وأهل البيت ، وبزعمهم بسقوط طلاق البتة ، وتوريث البنت الكل ، ونحو ذلك ، والله أعلم .
4 ( الحسين بن أحمد بن عبد الله بن وهب . أبو علي الآمدي المالكي الفقيه . ) )
عن : هشام بن عمار ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ، ويحيي بن أكثم ، وطائفة .
وعنه : أبو بكر الشافعي ، والإسماعيلي ، وجماعة .
4 ( الحسين بن إبراهيم بن عامر .
تاريخ الإسلام — صفحة 135
مساهمون: الذهبي
ص١٣٥