من أين أتى بها ؟ رواها أبو عمرو بن حمدان ، عن أبي طاهر الجنابذي ، عن موسى .
ثم قال أبو طاهر : وكان المعمري يقول : كنت أتولى لهم الانتخاب ، فإذا مر حديث غريب قصدت الشيخ وحدي ، فسألته عنه .
قلت : لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب وجدت إليه شراً .
وقال ابن عروة : سألت عبد الله بن أحمد عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسب أنه صحب قوماً يوصلون .
قال الحاكم : سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول : كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث ، وأنهى أمرهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسط بينهما ، فقال موسى بن هارون : هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات لا بد من إخراج الأصول بها . فقال المعمري : قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثاً غريباً عند شيخ ثقة لا أعلم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها . )
وقال علي بن جمشاذ : كنت ببغداد حينئذ فأخرج موسى نيفاً وسبعين حديثاً ذكر أنه لم يشركه فيها أحد ، ورفض المعمري مجلسه ، فصار الناس حزبين : حزب للمعمري ، وحزب لموسى . فكان من حجة المعمري أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ لم أنسخها . ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه .
تاريخ الإسلام — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧