مولى عبد الرحمن بن معاوية الداخل ، أبو عبد الله الأموي المرواني القرطبي الحافظ .
قال : ولدت سنة تسع وتسعين ومائة ، أو سنة مائتين بقرطبة .
وسمع يحيى بن يحيى ، ومحمد بن خالد صاحب ابن القاسم ، وسعيد بن حسان صاحب أشهب ، وعبد الملك بن حبيب ، وجماعة بالأندلس .
قال ابن الفرضي : رحل إلى المشرق رحلتين ، إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين ، لقي فيها : سعيد بن منصور ، وآدم بن أبي إياس ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين . ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث ، وإنما كان شأنه الزهد وطلب العبادة . ولو سمع في رحلته هذه لكان أرفع أهل وقته درجة .
وكان قبل رحلة بقي بن مخلد .
ورحل ثانية فسمع : إسماعيل بن أبي أويس ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ومحمد بن المبارك الصوري ، وحامد بن يحيى البلخي ، ومحمد بن عمرو القرني ، وزهير بن عباد ، وأصبغ بن الفرج ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، ودحيم ، وحرملة بن يحيى ، وسحنون بن سعيد الإفريقي ، وجماعة كثيرة من البغداديين ، والبصريين ، والمكيين ، والشاميين ، والمصريين ، والقزوينيين .
وعدة شيوخه مائة وستون رجلاً ، ولقي ابن مخلد رضي الله عنهما . وصارت الأندلس دار حديث . قال : وكان محمد عالماً بالحديث بصيراً بطرقة . متكلماً على علله ، كثير الحكاية عن العباد ، ورعاً زاهداً ، فقيراً متعففاً ، صبوراً على الإسماع ، محتسباً في نشر علمه . سمع منه )
الناس كثيراً ، ونفع الله به أهل الأندلس .
تاريخ الإسلام — صفحة 295
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٥