تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وقيل إن بعضهم سأله : كيف كنيت أبا العيناء فقال : قلت لأبي زيد سعيد بن أوس : كيف تصغر عيناً فقال : عييناً يا أبا العيناء . وقيل إن المتوكل قال : أشتهي أن أنادم أبا العيناء ، لولا أنه ضرير . فقال : إن أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الهلال ونقش الخواتيم ، فإني أصلح . ) وكان قد ذهب بصره وهو ابن أربعين سنة تقريباً . ومات سنة اثنتين وثمانين . وكان قد استوطن بغداد ، فخرج نحو البصرة في أواخر عمره في سفينة فيها ثمانون نفساً ، فعرقت بهم ، فما سلم غيره فيما قيل . فلما صار إلى البصرة مات . وكان يخصب بالحمرة ، والغالب على روايته الحكايات . قال أبو نعيم الحافظ : نا أحمد بن عبد الرحمن الخاركي بالبصرة : سمعت أبا العيناء يعزي جدي أبا بكر على زوجته ، فقال : إذا كان مسندنا البقية ورفعت عنه الرزية كانت التعزية تهنئة ، والمصيبة نعمة . * نحن ومن في الأرض يفديكا * لا زلت تبقى ونعزيكا * وعن ابن وثاب أنه قال لأبي العيناء : والله إني أحبك بكليتي . فقال : إلا عضواً واحداً . فبلغ ذلك ابن أبي دؤآد ، فقال : لقد وفق في التحديد . وسأله المنتصر فقال : ما أحسن الجواب ما أسكت المبطل ، وصبر المحق . قال أحمد بن كامل : توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين ، وولد سنة إحدى وتسعين ومائة .