تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
من بلاد أرمينية فالجبال ، وسار إلى جهة مصر ، فالتقاه خمارويه فهزمه خمارويه ، وكانت ملحمة مشهورة . ثم ساق خمارويه حتى بلغ الفرات ودخل أصحابه الروم ، وعاد وقد ملك من الفرات إلى النوبة . ولما استخلف المعتضد بادر خمارويه وبعث إليه بالهدايا والتحف ، وسأله أن يزوج ابنته قطر الندى بولده المكتفي بالله . فقال المعتضد : بل أنا أتزوجها . فتزوج بها في سنة إحدى وثمانين ، ودخل بها في آخر العام . وأصدقها ألف ألف درهم . فقيل : إن المعتضد أراد بزواجها أن يفقر أباها . وكذا وقع ، فإنه جهزها بجهاز عظيم يتجاوز الوصف . حتى قيل إنه أدخل معها ألف هاون من الذهب ، والله ) أعلم بصحة ذلك . والتزم للمعتضد أن يحمل إليه في السنة مائتي ألف دينار ، بعد القيام بمصالح بلاده . قال ابن عساكر : قرأت بخط أبي الحسين الرازي : حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح الدمشقي قال : كان أبو الجيش كثير اللواط مجترئاً على الله . بلغ من أمره أنه دخل الحمام ، فأراد من واحد الفاحشة ، فأمر أن يدخل في دبره يد كرنيب . ففعل به ، فصاح واضطرب في الحمام إلى أن مات . فأبغضه الخدم ، واستفتوا العلماء في حد اللواطي ، فقالوا : حده القتل . فتواطئوا على قتله ، فقتلوه في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين في قصر دير مران ظاهر دمشق . وهربوا ، فظفر بهم طف بن جف الأمير ، فأدخلهم دمشق ، ثم ضرب أعناقهم . وقيل إنه نقل إلى مصر ، فدفن عند أبيه . وروى عبد الوهاب بن الحسن بن الحسن الكلابي ، عن أبيه أنه ذهب إلى حمص ، قال : عرفني مؤذن الجامع ، فأضافني في المأذنة في ليلة مقمرة ، فلما كان وقت السحر قام يؤذن . فأشرفت في المأذنة ، فإذا بكلب قد جاء بكلب ، فقام إليه فقال : من أين جئت ؟