تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أبو علي المفسر الأديب إمام عصره في معاني القرآن . قال الحاكم : أقدمه عبد الله بن طاهر معه نيسابور سنة سبع عشرة ومائتين . واتباع له الدار المشهورة به بدار عمه ، فسكنها . وبقي يعلم الناس العلم ، ويفتي عنده في تلك الدار إلى أن توفي سنة اثنتين وثمانين ، عن مائة وأربع سنين . وقبره مشهور يزار . سمع : يزيد بن هارون ، وعبد الله بن بكر السهمي ، والحسن بن قتيبة المدائني ، وأبا النضر ، وشبابة ، وهوذة بن خليفة . سمعت محمد بن أبي القاسم المذكر يقول : سمعت أبي يقول : لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممن يذكر في عجائبهم . وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ما رأيت أفصح لساناً من الحسين بن الفضل . وسمعت أبا سعيد بن أبي حامد : سمعت محمد بن يعقوب الكرابيسي ، صاحب دار الحسين بن الفضل يقول : كان الحسين في آخر عمره يأمرنا أن نبسط له بحذاء سكة عمار ، فكنا نحمله في المحفة . فمر به جماعة من الفرسان على زي أهل العلم ، فرفع حاجبه ثم قال لي : من هؤلاء فقلت : هذا أبو بكر بن خزيمة ، وجماعة معه . فقال : يا سبحان الله بعد أن كان يزورنا في هذه الدار إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن يحيى ، يمر بنا ابن خزيمة ، فلا يسلم أرأيتم أعجب من هذا . سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم : سمعت أبي يقول : كان علم الحسين بن الفضل بالمعاني إلهاماً من الله تعالى . فإنه كان تجاوز حد التعليم .
تاريخ الإسلام — صفحة 162 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري