وعن محمد بن يزيد العطّار : سمعت يعقوب الفسويّ قال : كنت أكُثِرُ النَّسخ باللّيل ، وقلَّت نفقتي ، ، فجعلت أستعجل . فنسخت ليلةً حتّى تصرّم اللّيل ، فنزل الماء من عيني ، فلم أبصر السّراج ، فبكيت على انقطاعي ، وعلى ما يفوتني من العلم . فاشتدّ بكائي ، فنمت ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النّوم ، فناداني : يا يعقوب بن سفيان لم بكيت فقلت : يا رسول الله ذهب بصري ، فتحسَّرت على ما فاتني من كتب سنتَّك ، وعلى الانقطاع من بلدي .
فقال : أدن منّي .
فدنوت منه ، فأمرَّ يده على عينيّ كأنّه يقرا عليهما ، ثمّ استيقظت ، فأبصرت ، وأخذت نسختي ، وقعدت في السّراج أكتب .
توفّي يعقوب في وسط سنة سبعٍ وسبعين ، قبل أبي حاتم الأزديّ بشهر .
4 ( يعقوب بن سوّاك الختُّليّ الزّاهد . ) )
صاحب بشر الحافي .
روى عنه : ابن مسروق ، ومحمد بن ثوبة الهاشميّ ، وغيرهما .
توفّي بعد السّبعين ومائتين . قاله الخطيب .
4 ( يعقوب بن يزيد . ) )
أبو يوسف البغداديّ التّمّار .
أحد الشّعُراء المحسنين ، سيما في الغزل . )
اتّصل بالخليفة المنتصر .
تاريخ الإسلام — صفحة 495
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٥