الجيش ، وكلّه تحت يده .
ولمّا غلب على الأمر حظر على المعتمد أخيه ، واحتاط عليه وعلى ولده ، وجمعهم في موضعٍ واحدٍ ، ووكّل بهم . وأجرى الأمور مجاريها إلى أن توفّي لثمانٍ بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ، وله تسعٌ وأربعون سنة . )
وكانوا ينظرونه بأبي جعفر المنصور في حزمه ودهائه ورأيه ، وكان قد غضب على ولده أبي العبّاس المعتضد وحبسه ، ووكّل به إسماعيل بن بلبل ، فضيَّق عليه ، فلمّا احتضر أبو أحمد رضي الله عن ولده ، وكان ولده من أنموذجته ، فألقى إليه مقاليد الأمور ، فولاّه المعتمد ولاية العهد في الحال بعد ابنه المفوّض بن المعتمد ، وخطب الخطب له ثمّ لولده المفوضّ ، ثمّ لأبي العبّاس المعتضد . وانتقم أبو العبّاس من ابن بلبل وعذّبه حتّى مات . ثمّ بعد أيّام خلع المفوَّض ، وتفرَّد أبو العبّاس بالعهد .
تاريخ الإسلام — صفحة 481
مساهمون: الذهبي
ص٤٨١