روى له عن أبي بلال الأشعريّ مرداس بن محمد .
توفّي سنة اثنتين وسبعين ومائتين .
4 ( محمد بن يعقوب بن الفرج . ) )
الشيخ أبو جعفر الفرجيّ الصُوفيّ الزّاهد الواعظ .
كان إماماً فقيهاً يفتي بالأثر . وله فضل وعبادة .
صحب ذا النّون المصريّ ، أبا تراب النَّخشبيّ .
وسمع من : عليّ بن المدينيّ ، وأبي داود ، وجماعة .
وكان على غاية التّجريد . يأوي المساجد والصّحراء .
توفّي بالرملة بعد سنة سبعين .
قال أبو نعيم : له مصنّفات في معاني الصُّوفيّة .
وروى عنه أنّه قال : مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسالة إلاّ ومنازلتي فيها قبل قولي .
وقال : لو صحّ الودّ لسقطت شروط الأدب .
وقد رأيت له حكاية ، وهي أنّه سافر على التّجريد ، فوقع في تيه بني إسرائيل ، وصحب لهما حالٌ من أحوال الرُّهبان المتولّدة من الجوع والوحدة .
قال : فكان يبيع لهما الماء ويحضر لهما الطّعام إذا جاعا .
فقالا له بعد ليلتين : يا مسلم هذه نوبتك .
قال : فدخل بعضي في بعض ، فقلت : اللَّهمّ إنّي أعلم أنّ ذنوبي لم تدع
تاريخ الإسلام — صفحة 470
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٠