تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يحيى بن بكير إلى جنبه ، وسمع منّي سبعة أحاديث . وقال أبو الوليد بن الفرضيّ : ملأ بقيّ بن مخلد الأندلس حديثاً ، فأنكر عليه أصحابه الأندلسيُّون ، ابن خالد ، ومحمد بن الحارث وأبو زيد ما أدخله في كتب الاختلاف وغرائب الحديث ، فأغروا به السُّلطان ، وأخافوا به . ثمّ إنّ الله أظهره عليهم وعصمه فنشر حديثه وقرأ للنّاس روايته . ثمّ تلاه ابن وضّاح ، فصارت الأندلس دار حديث . وممّا انفرد به ، ولم يدخله سواء مصنَّف أبي بكر بن أبي شيبة ، وكتاب الفقه للشّافعيّ بكماله ، وتاريخ خليفة ، وكتابه الكبير في الطّبقات ، وكتاب سيرة عمر بن عبد العزيز للدَّورقيّ وليس لأحدٍ مثل مسنده . وكان ورعاً فاضلاً زاهداً ، قد ظهرت له إجابات الدّعوة في غير ما شيء . قال : وكان المشاهير ) من أصحاب ابن وضّاح لا يسمعون منه ، للّذي بينهما من الوحشة . ولد في رمضان سنة إحدى ومائتين ، ومات لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ستًّ وسبعين . ورّخه عبد الله بن يونس . قال محيي الدّين بن العربيّ : الكرامات منها وطفة بلا كون قبل أن يكون ، والإخبار بالمعينات . وهي على ثلاثة ضرب : إلقاء ، وكتابة ، ولقاء . وكان بقيّ بن مخلد ، رحمه الله ، قد جمعها وكان صاحباً للخضر . شهر هذا عنه . ذكره في مواقع النّجوم ، ثمّ شطح المحبيّن وقال علينا جماعة كذلك . وشاهدنا من ذاتنا غير مرّة . ومن هذا المقام ينتقلون إلى مقامٍ يقولون فيه للشيء كن فيكون بإذن الله . وقال الحافظ ابن عساكر : لم يقع إليَّ مسند من حديثه .