رحل وسمع : أبا نعيم ، وسعيد بن أبي مريم ، وطبقتهما .
وعنه : محمد بن يحيى بن مندة ، وأحمد بن إبراهيم ، وأحمد السّمسار ، وجماعة .
قال أبو نعيم : كان صاحب ضياع وثروة . أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم .
وقال محمد بن يحيى بن مندة : لم يحدّث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه . صنَّف المسند ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة . صاحب عبادة ، رحمه الله .
توفّي سنة اثنتين وسبعين .
قال ابن النّجّار : كان من الأئمّة الثّقات وذوي المروءآت . رحل إلى العراق والشّام ومصر .
وسمع : أبا نعيم ، وقبيصة ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبا اليمان ، وعليّ بن الجعد ، وعبد الله بن صالح . وسمّى طائفة .
أنا اللّبان كتابةً ، أنا الحدّاد ، أنا أبو نعيم : سمعت محمد بن أبان : سمعت أبا عليّ أحمد بن محمد بن إبراهيم يقول : قال أحمد بن مهديّ : جاءتني امرأة ببغداد ليلةً ، فذكرت أنّها من بنات النّاس ، وأنّها امتحنت بمحنة : وأسألك بالله أن تسترني ، فقد أكرهت على نفسي ، وأنا حبلى ، وقلت : إنّك زوجي ، فلا تفضحني .
فنكست عنها ومضت . فلم أشعر حتّى جاء إمام المحلّة والجيران يهنّوني بالولد الميمون .
فأظهرت التَّهلُّل . ووزنت في اليوم الثّاني للإمام دينارين وقلت : أعطها للمرأة نفقةً ، فإنّي فارقتها . وكننت أعطيه كلّ شهر دينارين يوصلها لها . إلى أن أتى على ذلك سنتان . فمات الولد ، وجاءني النّاس يعزُّونني . فكنت أظهر لهم التّسليم والرّضا . فجاءتني المرأة بعد شهر ومعها تلك الدّنانير لردّها وقالت : سترك الله كما سترتني .
تاريخ الإسلام — صفحة 284
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٤