وقال أحمد بن كامل : سنة خمسٍ وسبعين توفّي أبو عبد الله غلام خليل في رجب ، وحمل في تابوت إلى البصرة . وغلّقت أسواق مدينة السّلام ، وخرج الرّجال والنّساء والصّبيان لحضور جنازته والصّلاة عليه ، ودفن بالبصرة ، وبنيت عليه قبّة .
قال : وكان فصيحاً يعرب الكلام ، ويحفظ علماً عظيماً ، ويخضب بالحنّاء ، ويقتات بالباقلاّء صرفاً رحمه الله .
وقال ابن عديّ : سمعت أبا عبد الله النَّهاونديّ يقول : قلت لغلام خليل : هذه الأحاديث الّتي ترويها قال : وضعناها لترقَّق القلوب .
وفي تاريخ بغداد أنّ أبا جعفر الشُّعيريّ قال : قلت لغلام خليل لما روى عن بكر بن عيسى ، عن أبي عوانة : يا أبا عبد الله هذا قديم الوفاة لم تلحقه . ففكَّر فخفت أنا ، فقلت : كأنّك سمعت من رجل بهذا الاسم عنه فسكت وافترقنا فلمّا كان من الغد لقيته ، فقال لي : إنّي نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة ، يقال له بكر بن عيسى ، فوجدتهم ستّين رجلاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 278
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٨