سمع : أحمد بن حنبل ، وهارون بن معروف ، ومحمد بن منهال الضّرير ، وسريج بن يونس ، وعبيد الله القواريريّ ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبّاس بن عبد العظيم العنبريّ ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، وطوائف .
أخذ عنه : أبو بكر الخلاّل ، ومحمد بن عيسى بن الوليد ، ومحمد بن مخلد ، ووالد أبي القاسم الخرقيّ ، وآخرون .
قال الخلاّل أبو بكر : أخبرني محمد بن جعفر الراشديّ : سمعت إسحاق بن داود يقول : لا أعلم أحداً يقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المرُّوذيّ .
وقال الخلاّل : سمعت أبا بكر المرُّوذيّ يقول : كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة فيقول : قل ما قلت فهو على لساني ، فأنا قلته .
قلت : ما كان يقول أبو عبد الله ذلك إلاّ لما يعلم من صدقه وأمانته وورعه .
وقال الخلاّل : خرج أبو بكر المرُّوذيّ إلى الغزو ، فشيّعه النّاس إلى سامّراء ، فجعل يردّهم فلا يرجعون . )
قال : فحزروا فإذا هم بسامرّاء ، سوى من رجع ، نحو خمسين ألف إنسان .
فقيل له : يا أبا بكر احمد الله فهذا علم قد نشر لك .
فبكى وقال : ليس هذا العلم لي ، وإنّما هو لأحمد بن حنبل .
وقال الخطيب أبو بكر في ترجمة المرُّوذيّ : هو المقدّم من أصحاب أحمد لورعه وفضله .
وكان أحمد يأنس به ، وينبسط إليه وهو الّذي تولّى إغماضه لمّا مات
تاريخ الإسلام — صفحة 274
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٤