تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقال محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، عن أبيه قال : ابتدأ أبو كريب يقرأ علينا المغازي ، فقرأ علينا مجلساً أو مجلسين ، فلغط بعض أصحب الحديث ، فقطع قراءته وحلف لا يقرأ علينا . فعدنا إليه نسأله ، فأبى وقال : امضوا إلى عبد الجبار العطارديّ فإنّه كان يحضر سماعه معنا من يونس بن بكير . ) فقلنا : وإن كان قد مات قال : اسمعوه من ابنه أحمد ، فإنّه كان يحضره معنا . قال : فدللنا إلى منزل أحمد ، وكان يلعب بالحمام ، فقال لنا : مذ سمعناه ما نظرت فيه ، ولكن هو في قماطر فيها كتب فاطلبوه . فقمت فطلبته ، فوجدته وعليه ذرق الحمام ، وإذا سماعه مع أبيه بالخطّ العتيق . فسألته أن يدفعه إليّ ويجعل وراقته لي ، ففعل . قول مطَّين : روى الخطّاب بإسناده إلى جعفر الخلديّ قال : قال محمد بن عبد الله الحضرميّ : أحمد بن عبد الجبّار العطارديّ كان يكذب . قلت : هذا إن كان كما قال ، فمحمولٌ على نطقه ولهجته ، لا أنّه كان يكذب في الحديث ، إذ ذلك معدوم . لأنّ أبا كريب شهد له أنّه سمع من يونس ، وأبي بكر بن عيّاش . وأيضاً فإنّ أباه كان محدَثاً ، منكّر بسماعه . ومما يقوّي صدقه أنّه روى أوراقاً في المغازي ، عن أبيه ، عن يونس . فهذا يدّل على تحرَّيه الصّدق . وقد أثنى عليه الخطيب ، وقوّاه غالباً .