الإمارة والاستبداد والأمور دون علم يحيى ، فكان لا يقدر ، فلّما قدم شيرويه تمكَّن . فلمّا خرج عن البلد تشوّش النّاس . عرض يحيى بضعه عشر ألفاً ، وحاربوا قوّاد الخجستانيّ وطردهم . وقتلوا أمّ أحمد . فلمّا رجع طلب يحيى وقتله .
سمعت أبا عبد الله بن خزيمة يقول : ما رأيت مثل حيكان لا رحم الله قاتله .
وسمعت محمد بن يعقوب يقول : أحمد بن عبد الله الخجستانيّ هارباً من نيسابور ، فلّما خشي أهلها رجوعه اجتمعوا على باب حيكان يسألونه القيام لمنع الخجستانيّ ، فامتنع . فما زالوا به حتّى أجابهم . فعرضوا عليه زهاء عشرة آلاف . ولمّا رجع الخجستانيّ تفرّقوا عن حيكان ، فطلب ، فخاف وهرب ، فبينا هويسير في قافلة بين الحمّالين وهو بزيِّهم إذ عرف . فأخذ وأتوا به إلى الخجستانيّ ، فحسبه أياماً ، ثمّ غيِّي شخصه ، فقيل : إنّه بنى عليه جداراً ، وقيل : قتله سرّاً .
سمعت أبا عليّ أحمد بن محمد بن يزيد ختن حيكان على ابنته يقول : دخلنا على أبي زكريّا بعد أن ردّ من الطريق فقال : اشتراك في ذمي خمسة : العبّاسان ، وابن ياسين ، وشيرويه ، وأحمد بن نصر اللّبّاد .
سمعت أبا بكر الضُّبعيّ يقول : سمعت نوح بن أحمد : سمعت الخجستانيّ يقول : دخلت على حيكان في مجلسه على أن أضربه خشبتين وأطبقه ، فلمّا قربت منه قبضت على لحيته ، فعضّ على خصيتي حتّى لم أشك انّه قاتلي ، فذكرت سكيناً في خفّي ، فجررتها وشققت بطنه .
سمعت محمد بن صالح بن هانيء يقول : حضرنا الإملاء عند يحيى بن محمد بن رمضان ، وقتل في شوّال سنة سبعٍ وستيّن ، فربضت مجالس الحديث ، وخبئِّت المحابر ، حتّى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولا كراريس إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 199
مساهمون: الذهبي
ص١٩٩