تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أبو القاسم العلويّ الحسينيّ ، خاتم الاثني عشر إماماً للشّيعة . وهو منظر الرّافضة الّذي يزعمون أنهّ المهديّ . وأنهّ صتحب الزّمان ، وأنهّ الخلف الحجّة . وهو صاحب السِّرداب بسامرّاء ، ولهم أربعمائة وخمسون سنة ينتظرون ظهوره . ويدَّعون أنهّ دخل سرداباً في البيت الّذي لوالده وأمّه تنظر إليه ، فلم يخرج منه وإلى الآن . فدخل السِّرداب وعدم وهو ابن تسع سنين . وأمّا أبو محمد بن حزم فقال : إنّ أباه الحسن مات عن غير عقب . وثَّبت جمهور الرّافضة على أنّ للحسن أبناً أخفاه . وقيل : بل ولد بعد موته من جاريةٍ اسمها نرجس أو سوسن . والأظهر عندهم أنّها صقيل ، لأنّها ادَّعت الحمل به بعد سيّدها فوقف ميراثه لذلك سبع سنين ، ونازعها في ذلك أخوه جعفر بن عليّ ، وتعصَّب لها جماعة ، وله آخرون . ثم انفشَّ ذلك الحمل وبطل وأخذ الميراث جعفر وأخ له . وكان موت الحسن سنة ستيّن ومائتين . قال : وزادت فتنة الرّافضة بصقيل هذه ، وبدعواها ، إلى أن حبسها المعتضد بعد نيِّفٍ وعشرين سنة من موت سيّدها وبقيت في قصره إلى أن ماتت في زمن مقتدر . وذكره القضي شمس الدّين بن خلّكان فقال : وقيل : بل دخل السِّرداب وله سبع عشرة سنة في سنة خمسٍ وسبعين ومائتين . والأصّح الأول ، وأنّ ذلك كان سنة خمسٍ وستين . ) قلت : وفي الجملة جهل الرّافضة ما عليه مزيد . الَّهم أمتنا على حبِّ محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم ، والّذي يعتقده الرّافضة في هذا المنتظر لو اعتقد المسلم في عليّ بل في النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، لما جاز له ذلك ولا أقرَّ عليه . قال النبّيّ صلى الله عليه وسلم : لا تطروني كما أطرت النَّصارى عيسى فإنّما أنا عبد ،
تاريخ الإسلام — صفحة 161 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري