وقال إبراهيم : حدّثنا أبو نعيم : حدَّثنا أحمد بن محمد بن مقسم : حدَّثني أبو بدر الخيّاط : سمعت أبا حمزة قلب : بينما أنا أسير في سفرة على التوكّل والنوم في عيني إذ وقعت في بئر ، فلم أقدر على الخروج لعمقها . فبينما أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان ، فقال أحدهما لصاحبه : نجوز ونترك هذه في طريق السّابلة قال : فما نصنع فبدرت نفسي أن أقول : أنا فيها ، فنوديت : تتوكّل علينا ، وتشكو بلاءنا إلى سوانا فسكتّ ، ومضيا . ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطّوها به فقالت لي نفسي : أمنت طيَّها ولكن حصلت مسجوناً فيها .
فمكثت يومي وليلتي ، فلمّا كان من الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه : تمسّك بي شديداً .
فمددت يدي ، فوقعت على شيء خشن ، فتمسّكت به ، فعلاها وطرحني . فتأمَّلت فإذا هو سبعٍ .
فبمّا رأيته لحق من نفسي من ذلك ما يلحق من مثله . فهتف بي هاتف : يا أبا حمزة استنفذناك من البلاء بالبلاء ، وكفيناك ما تخاف .
قيل : إنّ حمزة تكلَّم يوما على كرسيه ببغداد ، فتغيَّر عليه حاله وسقط عن كرسيّه ، ومات في الجمعة الثانية .
نقل أبو بكر الخطيب وفاته سنة تسعٍ وستيّن ومائتين .
وقال أبو عبد الرحمن السُّلميّ : توفّي سنة تسعٍ وثمانين .
قلت : تصحّف ذي بذي .
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦