وصنفَّ حديثه ، وخرّج المسند .
قال : وكان عالماً بأخبار العرب وأنابها ، أديباً شاعراً ، وفد على المعتزّ بالله في سنة أربعٍ وخمسين .
وكتب عنه المعتز بخطّه ، ودقّق الكتاب ، فقال : يا أمير المؤمنينن أخذت في شؤم أصحاب الحديث . فضحك المعتزّ وأطلق له ضياعاً .
توفّي في شوّال سنة خمسٍ وستيّن بالموصل ، وصلّى عليه أحوه معاوية .
4 ( عليّ بن محمد بن عبد الرحمن . ) )
العبديّ الخبيث لعنه الله .
رجل من عبد القيس افترى وزعم أنهّ من ولد زيد بن عليّ ، فتبعه أناس كثير ، وكان خارجيّاً على رأي الحروريّة ، يقول : لا حكم إلاّ لله . والأظهر أنهّ كما قيل دهرياً زنديقاً يتستّر بمذهب الخوارج .
وظهر بالبصرة وتوثّب عليها ، وهو طاغية الزّنج الّذين أخربوا البصرة واستباحوها قتلاً ونهباً وسبياً ، وامتدت أيّامه واستفحل شرّه ، وخافته الخلفاء إلى أن هلك .
ونقل غير واحدٍ انً صاحب الزّنج المنعوت بالخبيث رجل من أهل وزربين . )
مات إلى لعنة الله سنة سبعين .
وكان بلاء على الأمّة ، وقد سقنا أخباره ومعاوناته في الحوادث . وكانت دولته خمس عشرة سنة . وافترى نسباً إلى عليّ رضي الله عنه .
قال نفطويه : كان ربمّا كتب العوذ . وكان قبل ذلك بواسط ، فحبسه محمد
تاريخ الإسلام — صفحة 138
مساهمون: الذهبي
ص١٣٨