وعنه قال : ليس العجب من حبيّ لك وأنا عبد فقير ، وإنمّا العجب من حبّك لي وأنت ملك قدير .
وعنه ، وقيل له : إنك تمرّ في الهواء ، قال : وأيّ أعجوبة هذا طير يأكل الميتة يمرّ في الهواء ، والمؤمن أشرف منه .
وعنه قال : ما دام العبد يظنّ أنّ في الخلق من هو شرّ منه فهو متكّبر وعنه قال : الجنّة لا خطر لها عند المحبّين ، وهم محجوبون بمحبتّهم .
وقال : ما ذكروه إلاّ بالغفلة ، ولا خدموه إلاّ بالفترة .
وعنه قال : اللّهم لا تقطعني بك عنك .
وعنه قال : العارف فوق ما يقول ، والعلم دون ما يقول .
وقيل له : علِّمنا الاسم الأعظم . فقال : ليس له حدّ ، إنمّا هو فراغ قلبك لوحدانيته ، فإذا كنت كذلك فارفع له أيَّ اسمٍ شئت .
وعنه قال : لله خلق كثير يمشون على الماء ، وليس لهم عنه الله قيمة .
وكان يقول : لو نظرتم إلى رجلٍ أعطي من الكرامات حتّى يرتفع في الهواء ، فلا تغترّوا به ، حتّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنَّهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة .
قلتك بل قد اغتر أهل زماننا وخافوا أبا يزيد ، وأكبر من أبي يزيد ، وتهافتوا على كل مجنون بوّال على عقبيه ، له شيطان ينطق عل لسانه بالمغيبات ، نسأل الله السّلامة .
تاريخ الإسلام — صفحة 111
مساهمون: الذهبي
ص١١١