وقد اتخذت من نسخة مكتبة أياصوفيا أصلا اعتمدت عليه في التحقيق لأنها بخط المؤلف - رحمه الله - وقد أشرت في الحواشي إلى نسخة حيدر آباد بحرف « ح » ، وإلى نسخة الأمير عبد الله بحرف « ع » .
كما استعنت ب « مختصر تاريخ الإسلام » لابن الملا ، معتمدا على نسخة مخطوطة بالمكتبة الأحمدية بحلب ، ذات الرقم ( 1219 ) .
وكان الباحث « حسام الدين القدسي » - رحمه الله - قد حقق « المغازي » معتمدا على النسخ المذكورة أعلاه ، ونشرها في سنة ( 1367 ه / 1947 م ) ، وجاء تحقيقه « لا جيدا ولا رديئا » - كما يقول الدكتور بشار عواد معروف ، في دراسته عن « الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام » .
ولا أخفي أنني استعنت بالجزء المطبوع الذي يسر لي مؤونة العودة إلى الأصول المخطوطة ، كما استفدت من تعليقات « القدسي » في الحواشي ، فأبقيت أغلبها ، وزدت على بعضها في التعليق ، زيادة في التوضيح ، وأضفت حواشي جديدة لا بد منها ليأتي التحقيق أقرب إلى الكمال - وليس هو الكمال مطلقا - فهذا أمر لا أدعيه . وقد عملت جهدي في تصويب بعض الأخطاء والأوهام التي وقعت في طبعه « القدسي » ، ونبهت إليها في الحواشي . وهذا ما فعلته أيضا بالنسبة للجزء الذي حققه الدكتور « محمد عبد الهادي شعيرة » من « المغازي » ونشره باعتباره « القسم الأول - الجزء الأول » وينتهي ب « المغازي » ونشره باعتباره « القسم الأول - الجزء الأول » وينتهي ب « موت أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية » في حوادث سنة ست .
وقد أبقيت في المتن على ترقيم أوراق نسخة الأصل المخطوطة في أياصوفيا ، مع التنبيه إلى أن هناك نقصا في هذه النسخة ، عملت على استدراكه من نسختي حيدر آباد والأمير عبد الله ، ومن « مختصر » ابن الملا أيضا .
تاريخ الإسلام — صفحة 8
مساهمون: الذهبي
ص٨