تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
فقاتلهم . حتى فتح الله عليه . وقال أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين ، بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس ، فلقي دريد ابن الصمة ، فقتل دريد ، وهزم الله أصحابه ، ورمي أبو عامر في ركبته ، رماه رجل من بني جشم ، فأثبته في ركبته ، فانتهيت إليه ، فقلت : يا عم ، من رماك فأشار إلي أن ذاك قاتلي تراه . فقصدت له ، فاعتمدته ، فلحقته . فلما رآني ولى عني ذاهباً ، فاتبعته ، وجعلت أقول له : ألا تستحي ألست عربياً ألا تثبت فكف ، فالتقينا ، فاختلفنا ضربتين ، أنا وهو ، فقتلته . ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت : قد قتل الله صاحبك . قال : فانتزع هذا السهم . فنزعته ، فنزا منه الماء . فقال : يا بن أخي ، انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقره مني السلام ، ثم قل له يستغفر لي . قال : واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيراً ومات . وذكر الحديث متفق عليه . وقال ابن إسحاق : وقتل يوم حنين من ثقيف سبعون رجلاً تحت رايتهم . وانهزم المشركون ، فأتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف . وعسكر بعضهم بأوطاس ، وتوجه بعضهم نحو نخلة . وتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ، فأدرك ربيعة بن رفيع ويقال ابن الدغنة دريد بن الصمة فأخذ بخطام جمله ، وهو يظن أنه امرأة ، فإذا شيخ كبير ولم يعرفه الغلام . فقال له
تاريخ الإسلام — صفحة 588 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري