فذكر له صنيع خالد . فقال ورفع يديه صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد . مرتين . أخرجه البخاري .
وقال ابن إسحاق : حدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد ، فخرج حتى نزل ببني جذيمة ، وهم على مائهم ، وكانوا قد أصابوا في الجاهلية عمه الفاكه بن المغيرة ، ووالد عبد الرحمن بن عوف فذكر الحديث ، وفيه : فأمر خالد برجال منهم فأسروا وضربت أعناقهم . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما عمل خالد بن الوليد . ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً فقال : أخرج إلى هؤلاء القوم ، فأد دماءهم وأموالهم ، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك . فخرج علي ، وقد أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مالاً ، فودى لهم دماءهم وأموالهم ، حتى إنه ليعطيهم ثمن ميلغة الكلب . فبقي مع علي بقية من مال ، فقال : أعطيكم هذا احتياطاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما لا يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيما لا تعلمون . فأعطاهم إياه . ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فقال : أحسنت وأصبت .
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة ، عن الزهري ، حدثني ابن أبي حدرد ، عن أبيه ، قال : كنت في الخيل التي أصاب فيها خالد بني جذيمة ، إذا فتى منهم مجموعة يده إلى عنقه
تاريخ الإسلام — صفحة 568
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٨