تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وقال عمرو بن مرة : سمعت أبا البختري يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : إني وأصحابي حيز ، والناس حيز ، لا هجرة بعد الفتح . فحدثت به مروان ابن الحكم وكان على المدينة فقال : كذبت . وعنده زيد بن ثابت ، ورافع ابن خديج ، وكانا معه على السرير . فقلت : إن هذين لو شاءا لحدثاك ، ولكن هذا يعني زيداً يخاف أن تنزعه عن الصدقة ، والآخر يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه . قال : فشد عليه بالدرة ، فلما رأيا ذلك قالا : صدق . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب ، حدثني أبو قلابة ، عن عمرو بن سلمة ، ثم قال : هو حي ، ألا تلقاه فتسمع منه فلقيت عمراً فحدثني بالحديث ، قال : كنا بممر الناس ، فتمر بنا الركبان فنسألهم : ما هذا الأمر وما للناس فيقولون : نبي يزعم أن الله قد أرسله ، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا . وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح ، ويقولون : أنظروه ، فإن ظهر فهو نبي فصدقوه . فلما كان وقعة الفتح ، بادر كل قوم بإسلامهم . فانطلق أبي بإسلام حوائنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم فأقام عنده كذا وكذا ، وصلاة كذا وكذا . وإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم ، وليؤمكم أكثركم قرأناً . فنظروا في أهل حوائنا فلم يجدوا أكثر قرآناً مني فقدموني ، وأنا ابن سبع سنين ، أو ست سنين .