وقال مغيرة ، عن الشعبي في قوله : إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً قال : فتح الحديبية ، وبايعوا بيعة الرضوان ، وأطعموا نخيل خيبر ، وظهرت الروم على فارس . ففرح المسلمون بتصديق كتاب الله ونصر أهل الكتاب على المجوس .
وقال شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : وأثابهم فتحاً قريباً ، قال : خيبر . وأخرى لم تقدروا عليها ، قال : فارس والروم .
وقال ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : أري رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية أن يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين ، فقالوا له حين نحر بالحديبية : أين رؤياك يا رسول الله فأنزل الله : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق إلى قوله فجعل من دون ذلك فتحاً قريباً يعني النحر بالحديبية ثم رجعوا ففتحوا خيبر ، فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة .
وقال هشيم : أنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، وعكرمة : ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد ، قالا : هوازن يوم حنين رواه سعيد بن منصور في سننه .
تاريخ الإسلام — صفحة 398
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٨