المسور ، ومروان قالا : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند أم سلمة فلم يكلم أحداً حتى أتى هديه فنحر وحلق فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا وحلق بعض وقصر بعض . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر للمحلقين . فقيل : يا رسول الله والمقصرين فقال للمحلقين ، ثلاثاً . قيل : يا رسول الله وللمقصرين قال : وللمقصيرين .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قيل له لم ظاهر رسول لله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين واحدة فقال : إنهم لم يشكوا .
وقال يونس هو ابن بكير ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي إبراهيم ، عن أبي سعيد قال : حلق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية كلهم غير رجلين قصرا ولم يحلقا .
أبو إبراهيم مجهول .
وقال ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن وهب بن عبد الله بن قارب قل : كنت مع أبي ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يرحم الله المحلقين . قال رجل : والمقصرين يا رسول الله فلما كانت الثالثة قال : والمقصرين .
وقال يحيى بن أبي بكير : ثنا زهير بن محمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : نحر يوم الحديبية سبعون بدنة فيها جمل أبي جهل ، فلما صدت عن البيت حنت كما تحن إلى أولادها .
تاريخ الإسلام — صفحة 392
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٢