أرض الحجاز دون البقيع هبت ريح شديدة فخافها الناس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تخافوا فإنها هبت لموت عظيم من عظماء الكفر . فوجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت قد مات يومئذ ، وكان من بني قينقاع ، وكان قد أظهر الإسلام وكان كهفاً للمنافقين .
وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من بني المصطلق ، أتاه عبد الله بن عبد الله بن أبي فقال : يا رسول الله بلغني أنك تريد قتل أبي ، فإن كنت فاعلاً فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالده مني ، ولكني أخشى أن تأمر به رجلاً مسلماً فيقتله ، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله يمشي في الأرض حياً حتى أقتله ، فأقتل مؤمناً بكافر فأدخل النار . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل تحسن صحبته وتترفق به ما صحبنا .
تاريخ الإسلام — صفحة 268
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٨