تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
على قومها منها . وكان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية . وقال يونس ، عن ابن إسحاق حدثني محمد بن يحيى بن حبان ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، في قصة بني المصطلق : فبينا النبي صلى الله عليه وسلم مقيم هناك ، إذ اقتتل على الماء جهجاه بن سعيد الغفاري أجير عمر ، وسنان بن وبر . قال : فحدثني محمد بن يحيى أنهما ازدحما على الماء فاقتتلا ، فقال سنان : يا معشر الأنصار . وقال جهجاه : يا معشر المهاجرين . وكان زيد بن أرقم ونفر من الأنصار عند عبد الله بن أبي ، يعني ابن سلول ، فلما سمعها قال : قد ثاورونا في بلادنا . والله ما أعدنا وجلاليب قريش هذه إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك . والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . ثم أقبل على من عنده من قومه فقال : هذا ما صنعتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم . أما والله لو كففتم عنهم لتحولوا عنكم من بلادكم . فسمعها زيد ، فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غليم ، وعنده عمر فأخبره الخبر . فقال عمر : يا رسول الله مر عباد بن بشر فليضرب عنقه . فقال : فكيف إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه لا ولكن ناد يا عمر في الرحيل . فلما بلغ ذلك ابن أبي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذر ، وحلف له بالله ما قال ذلك ، وكان عند قومه بمكان .