تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قال : مقبول منك يا أبا عبد الله ، استغفر الله وأتوب إليه ، إني لست أطلبهم ، ولا أدق أبوابهم لكن أسمعهم يتكلمون بالكلام ، وليس أحد يرد عليهم فأغتم ، ولا أصبر حتى أرد عليهم . قال : إن جاءك مسترشد فأرشده . قالها مرارا . قال الخلال : أنا محمد بن هارون ، ومحمد بن جعفر ، أن أبا الحارث حدثهم قال : سألت أبا عبد الله قلت : إن ههنا من يناظر الجهمية يبين خطأهم ، ويدقق عليهم المسائل ، فما ترى قال : لست أرى الكلام في شيء من هذه الأهواء ، ولا أرى لأحد أن يناظرهم . أليس قال معاوية بن قرة : الخصومات تحبط الأعمال . والكلام رديء لا يدعو إلى خير . تجنبوا أهل الجدال والكلام ، وعليك بالسنن ، وما كان عليه أهل العلم قبلكم ، فإنهم كانوا يكرهون الكلام والخوض مع أهل البدع . وإنما السلامة في ترك هذا . لم نؤمر بالجدال والخصومات . وقال : إذا رأيتم من يحب الكلام فآحذروه . قال ابن أبي داود : ثنا موسى بن عمران الإصبهاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تجالس أصحاب الكلام ، وإن ذبوا عن السنة . وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما زال الكلام عند أهل الخير مذموما . قلت : ذم الكلام وتعلمه قد جاء من طرق كثيرة عن الإمام أحمد ، وغيره . في قوله في أصول الدين ) فصل في سيرته قال الخلال : قلت لزهير بن صالح بن أحمد : هل رأيت جدك قال : نعم ، مات وقد دخلت في عشر سنين . كنا ندخل إليه كل يوم جمعة أنا وإخواتي ، وكان بيننا وبينه باب . وكان يكتب لكل واحد منا حبتين حبتين من فضة في رقعة إلى فامي يعامله ، فنأخذ منه الحبتين ، وتأخذ الأخوات .