تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وقال غيره : كان إليه المنتهى في اللغة . وروى المبرد ، عن المازني قال : كنت عند ابن الزيات الوزير ، وعنده يعقوب بن السكيت ، فقال : سل أبا يوسف عن مسألة . فكرهت ذلك ، ودافعت لكونه صاحبي . فألح علي الوزير ، واخترت مسألة سهلة ، فقلت له : ما وزن نكتل فقال : نفعل . قلت : فيكون ماضيه كيل . فقال : لا ، بل وزنه نفتعل . قلت : فيكون أربعة حروف بوزن خمسة . فخجل وسكت . فقال الوزير : وإنما تأخذ كل شهر ألفي درهم ، ولا تحسن ما وزن نكتل فلما خرجنا قال لي : هل تدري ما صنعت بي قلت : والله لقد قاربتك جهدي . قال ثعلب : أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت . وكان المتوكل ألزمه تأديب ابنه ) المعتز . قلت : ولابن السكيت شعر جيد سائر . توفي ابن السكيت ، رحمه الله ، سنة أربع وأربعين . وأكثر الملوك يحشدون مع قتلة الأنفس . يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم البصري . قاضي المدينة .