وقال غيره : كان إليه المنتهى في اللغة .
وروى المبرد ، عن المازني قال : كنت عند ابن الزيات الوزير ، وعنده يعقوب بن السكيت ، فقال : سل أبا يوسف عن مسألة . فكرهت ذلك ، ودافعت لكونه صاحبي . فألح علي الوزير ، واخترت مسألة سهلة ، فقلت له : ما وزن نكتل فقال : نفعل .
قلت : فيكون ماضيه كيل .
فقال : لا ، بل وزنه نفتعل .
قلت : فيكون أربعة حروف بوزن خمسة .
فخجل وسكت .
فقال الوزير : وإنما تأخذ كل شهر ألفي درهم ، ولا تحسن ما وزن نكتل فلما خرجنا قال لي : هل تدري ما صنعت بي قلت : والله لقد قاربتك جهدي .
قال ثعلب : أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السكيت . وكان المتوكل ألزمه تأديب ابنه )
المعتز .
قلت : ولابن السكيت شعر جيد سائر .
توفي ابن السكيت ، رحمه الله ، سنة أربع وأربعين . وأكثر الملوك يحشدون مع قتلة الأنفس . يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم البصري .
قاضي المدينة .
تاريخ الإسلام — صفحة 553
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٣