تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
تفرد به ابن لهيعة . ) وعن هشام قال : ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة . قال عبدان : ما كان في الدنيا مثله . وقال محمد بن الفيض : سمعت هشام بن عمار قال : باع أبي بيتا بعشرين دينارا ، وجهزني للحج ، فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك ، ومعي مسائل أريد أن أساله عنها . فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك ، وغلمان قيام ، والناس يسألونه ، وهو يجيبهم . فلما انقضى المجلس قلت : يا أبا عبد الله ، ما تقول في كذا وكذا فقال : حصلنا على الصبيان . يا غلام احمله . فحملني كما يحمل الصبي ، وأنا يومئذ مدرك ، فضربني بدرة مثل درة المعلمين ، سبعة عشرة درة ، فوقفت أبكي ، فقال : ما يبكيك ، أوجعتك هذه قلت : إن أبي باع منزله ووجه بي أتشرف بك بالسماع منك ، فضربتني . فقال : أكتب . فحدثني سبعة عشر حديثا . وسألته عما كان معي من المسائل ، فأجابني . وقال صالح جزرة : سمعته يقول : دخلت على مالك ، فقلت : حدثني . فقال : اقرأ . فقلت : لا ، بل حدثني . فقال : اقرأ . فلما أكثرت عليه ، قال : يا غلام تعال اذهب بهذا فاضربه . فذهب بي ، فضربني خمس عشرة درة بغير جرم ، ثم جاء بي إليه ، فقلت : قد ظلمتني ، لا أجعلك في حل . فقال : ما كفارته ؟