تفرد به ابن لهيعة . )
وعن هشام قال : ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة .
قال عبدان : ما كان في الدنيا مثله .
وقال محمد بن الفيض : سمعت هشام بن عمار قال : باع أبي بيتا بعشرين دينارا ، وجهزني للحج ، فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك ، ومعي مسائل أريد أن أساله عنها . فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك ، وغلمان قيام ، والناس يسألونه ، وهو يجيبهم . فلما انقضى المجلس قلت : يا أبا عبد الله ، ما تقول في كذا وكذا فقال : حصلنا على الصبيان . يا غلام احمله .
فحملني كما يحمل الصبي ، وأنا يومئذ مدرك ، فضربني بدرة مثل درة المعلمين ، سبعة عشرة درة ، فوقفت أبكي ، فقال : ما يبكيك ، أوجعتك هذه قلت : إن أبي باع منزله ووجه بي أتشرف بك بالسماع منك ، فضربتني .
فقال : أكتب . فحدثني سبعة عشر حديثا . وسألته عما كان معي من المسائل ، فأجابني .
وقال صالح جزرة : سمعته يقول : دخلت على مالك ، فقلت : حدثني .
فقال : اقرأ .
فقلت : لا ، بل حدثني .
فقال : اقرأ .
فلما أكثرت عليه ، قال : يا غلام تعال اذهب بهذا فاضربه . فذهب بي ، فضربني خمس عشرة درة بغير جرم ، ثم جاء بي إليه ، فقلت : قد ظلمتني ، لا أجعلك في حل .
فقال : ما كفارته ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 523
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٣